الميرزا القمي

929

رسائل الميرزا القمي

الشرط في البيع بحديث الشرط ، وبعد ما ثبت بالإجماع والأخبار أنّ هذا الخبر مخصّص بغير ما خالف الكتاب السنّة ، فلا بدّ من إثبات عدم مخالفة هذا الشرط أوّلا حتّى تشمله هذه الرواية ويندرج تحته . ولا مجال لجريان أصل البراءة في أصل الخيار في البيع حتّى يستدلّ على إثبات جواز اشتراطه فيه بهذه الرواية ؛ لأنّ مقتضى البيع اللزوم ، فهو خلاف مقتضى العقد . وذلك واضح ، سيّما مع ملاحظة قولهم عليهم السّلام : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » « 1 » فلا يتمّ الاستدلال أصلا . ويمكن دفعه بأنّ اللزوم من الأحكام اللاحقة له ، لا من مقتضياته بالمعنى الذي سبق نظيره في جواز تعدّد النكاح ، فحينئذ يبقى الإشكال في مقاومة حديث الشرط لدليل اللزوم . فالأولى الاعتماد في الاستدلال على الأحاديث الخاصّة الواردة في خيار الشرط ، والإجماع المنقول ، وجعل العام مؤيّدا أو دليلا معتضدا بالخصوصيات والعمل . المبحث الثالث : في الاتّفاق على بطلان الشرط إذا خالف المشروع والاختلاف في بطلان العقد إذا شرط ما خالف الشرع ، فلا ريب في بطلان الشرط . وأمّا العقد : ففي بطلانه قولان ، أصحّهما البطلان . لنا : أنّ العقود تابعة للقصود ، والمقصود هو العقد مع الشرط ، لا منفردا ولا لا بشرط ، وإذا بطل الشرط بطل المقصود ؛ لانتفاء الكلّ بانتفاء جزئه ، وقصد الكلّ لا يكفي في قصد الجزء ، فإذا لم يكن الجزء مقصودا منفردا ، لم يحصل له حكم .

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام 7 : 21 ، ح 87 ؛ الاستبصار 3 : 73 ، ذيل ح 242 ؛ وسائل الشيعة 12 : 345 ، أبواب الخيار ، ب 1 ، ح 1 ؛ صحيح البخاري 3 : 76 ؛ صحيح مسلم 3 : 1164 ، ح 1532 .